مقالات الكتاب

هل أنت سعيد؟

بقلم: منال الشريف

طالما القلب ينبض فهو جدير بالسعادة.. كلمات بسيطة لكنها تدعونا إلى تقبل هزائمنا الواحدة تلو الأخرى، وتدعونا أيضًا للرضا والقناعة في لحظات الفشل الفوز معًا، فالحياة لا تقدم الربح كل يوم، بل علينا السعي والعمل والإخلاص والوفاء لكي نتخطى حاجز الألم والفشل، في محاولات دائمة لبلوغ السعادة، التي يجب الثقة بأننا جديرون بها.

السعادة والتعاسة؛ مفهومان متناقضان لا يجتمعان في آن واحد لدى نفس الشخص، والتساؤل الأهم: من يصنع السعادة؟ أو بمعنى أدق كيف نصبح سعداء؟

في هذا التساؤل الصعب الممتنع تكمن كل ما تهواه أنفسنا، فانت أو نحن من يصنع السعادة، كيف هذا وكلنا نبحث عنها؟، الإجابة في غاية السهولة، وهي في عدة أمور بإمكاننا أن نتذكرها كلما اختنقنا أو شعرنا ببواعث الألم والحزن وهي:

أولًا؛ تحرر من كل القيود واترك التعلق بالأشياء التي تتعبك، وانطلق بكل حرية مع عدم ربط السعادة بأشخاص أو أشياء، كما يجب التحرر من فكرة أن الحياة ستكون متكاملة ومثالية؛ فمن المستحيل الابتعاد بشكل دائم عما يعكر صفو حياتك.

ثانيًا؛ الرضا مفردة بسيطة تحمل في طياتها الكثير من عوامل السعادة، لنرضى بما كتب الله لنا؛ فالضجر والامتعاض لن يغير شيئًا مما حدث.

كذلك يجب الامتنان بهبة الحياة وأنك ما زلت تعيش، فهي نعمة يجب شكر الله عليها.

ثالثًا؛ التفاؤل كلمة تبعث في النفس السعادة، تفائلوا بالخير تجدوه، اخرج من بيتك وأنت متفائل لتستقطب الخير إليك؛ ردد مع نفسك سيرضيني ربي.

رابعًا؛ الحب والتسامح والرحمة قيم لا يفهمها الكثيرون وهي من أساسيات السعادة، والأجمل من يقدم مساعدته للآخرين بدون مقابل؛ ما يجعل الإنسان يزهو بنفسه ويمتلئ بمشاعر الراحة والبهجة.

خامسًا؛ اسعد نفسك، عندها تأكد أنك ستسعد كل من حولك، الحياة مليئة بأشياء جميلة يمكن أن تستمتع بها .. افعلها بنفسك ولا تنتظر شخصًا آخر لكي يقدمها لك.

سادسًا؛ لا تؤجل منح حبك وامتنانك للمقربين حولك، عليك استثمار كل فرصة لمنحهم الحب.

سابعًا؛ توكل على الله، ولا تشغل عقلك بما سيحصل غدًا، دعه لربك، هو يخطط ويرسم ملامح يومك وغدك.

ثامنًا؛ أهم عوامل السعادة هو القرب من الله، واليقين بأن ما أصابك ما كان ليخطئك، وما أخطئك ما كان ليصيبك، واعلم بأننا من يصنع السعادة.. دمتم سعداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *