ديكوباج

سحر كيفي.. فنانة تشكيلية حياتها سلسلة صدف

جدّة – سامية خماش
سحر عدنان كيفي شابة سعودية تهوى الفنون ، تسعى أن تكون ضمن نخبة الفنانين التشكيليين , مسيرة كيفي عبارة عن سلسلة من الصدف ؛ بدأت بصدفة سلبية حينما قابلت سيدة لا تعرفها غيرت مسار حياتها عندما نصحتها بتجنب دراسة الفن بالجامعة ، والصدفة الثانية ؛ عملها بتصميم الاكسسوارت وتشجيع أسرتها لها، والصدفة الثالثة ؛ تعرفها بفن الديكوباج ووصولها لنقطة الاستمتاع التي كانت تبحث عنها منذ سنوات ، وتسعى كيفي لأن تكون فنانة تشكيلية تجوب لوحاتها المعارض ، وكأن الصدف الأخيرة تصالحها وتمحو آثار الصدفة الأولى التي أضاعت منها عدة سنوات ؛ ولكنها الأقدار !
• البداية .. ألوان الطيف
ترجع كيفي إلى سنوات الطفولة ، وتتذكر عشقها لألوان الطيف و تدرجاته ، واللعب بالألوان المائية , فقد كانت تقوم بتلوين الأوراق البيضاء بنفس ألوان الطيف ثم تثنيها على طريقة المروحة اليدوية اليابانية وتعلقها على الجدران رغم احتجاجات أمها , وعندما أتمت دراستها الثانوية وأرادت الالتحاق بالجامعة وضعت في آخر قائمة الخيارات قسم الفنون بعد الرياضيات و الكيمياء.
• صدفة سلبية
وتضيف كيفي أنه بالفعل تم قبولها في قسم الفنون , وعند مراجعتها لمكتب الجامعة قابلت سيدة لا تعرفها في غرفة الانتظار ، وعندما عرفت أنها ستدرس تربية فنية بدأت بسرد النصائح فقالت إن القسم ليس له مستقبل ، ومتعب ومكلف ، والكثير من الأشياء التي جعلتها تتراجع و تغير تخصصها إلى تغذية , و مرت سنين الدراسة بكل صعوبة لعدم حبها لهذا التخصص.
• وثانية إيجابية
و تكمل كيفي أنه بعد تخرجها لم تتمكن من التقديم لوظيفة بسبب طبيعة عمل زوجها التي تفرض عليه التنقل بين الرياض وجدة ؛ ففكرت بالعمل من المنزل , و لكن لم تكن تعرف من أين تبدأ و ماذا تعمل , و في إحدى المرات اشترت قطعة ملابس لفت نظرها البروش المعلق عليها ؛ كان مشغولاً بطريقة فنية ألهمتها , فشجعها أخيها ( الذي هو مدير أعمالها الآن ) أن تبدأ بتصميم الاكسسوارات وأخذها إلى محلات الجملة لشراء الأحجار و الخرز و الكلف و مستلزمات العمل , و بدأت حينها بمبلغ 300 ريال فقط ، ورغم قلة المبلغ وجدت التشجيع من الجميع وكانت أمها و أخوتها و قريباتها أكبر الداعمين لها ، و كانوا مسوقين رائعين لكل ما تصنعه .
• وثالثة عرفتها بفن الديكوباج
وتشير كيفي إلى أنها بقيت في هذا المجال لمدة 9 سنوات ، و منذ 5 سنوات تعرفت على فن الديكوباج صدفة عن طريق صديقتها العزيزة “منيرة الظفر”، وأحبته و بدأت بالبحث عن دورات في المجال، وعندما وجدت المدربة و بدأت بدراسة الديكوباج وجدت نفسها قد وصلت نقطة الاستمتاع التي كانت تبحث عنها منذ سنوات ؛ فعالم الفرشاة والألوان هو عالمها , فحلمها القديم أن ترسم لوحات زيتية و تقوم ببيعها، لكنها كانت تضع أمام نفسها العوائق ؛ بأن قللت من شأن موهبتها في ظل شعورها أن المجتمع لا يقدر العمل اليدوي حق قدره.
• الفن التشكيلي .. هدفها
و توضح كيفي كيف اتجهت لفن الديكوباج قائلة : اشتركت في معرض لبيع الاكسسوارات التي كانت تصنعها كالعادة ، لكن هذه المرة أضافت قطع بسيطة من صواني الديكوباج التي كانت عندها، والمفاجأة أن الزائرين اشتروا كل الصواني و تركوا الاكسسوارات , و كانت تضطر طوال أيام المعرض أن تصنع صواني جديدة كل يوم لليوم الذي يليه , وهكذا توجهت للديكوباج و طورت نفسها ، وأصبحت الآن تدرب الفتيات على هذا الفن الراقي.
و ترى سحر كيفي نفسها فنانة تشكيلية لوحاتها تجوب المعارض وصالات الفنون ؛ هذا هو هدفها الأساسي الذي تسير إليه بخطى متروية لكنها ثابتة .

  • ديكوباج 5
  • ديكوباج 4
  • ديكوباج 3
  • ديكوباج 2
  • ديكوباج 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *