اقرأ- آمال رتيب
عندما يأتي الحديث عن عبدالله الجفري٬ ترتسم أمامك صورة للرومانسية ودماثة الخلق٬ أطلق عليه صديقه ورفيق دربه الدكتور محمد عبده يماني ” شيخ الرومانسيين”، فأنت لا تتحدث فقط عن صاحب “الظلال” وأول من كتب “المقال الذاتي”٬ لم ينف عن نفسه تهمة الرومانسية بل كان يعتز أن مفرداته الوجدانية هي بطاقة تعريفه لدى القراء.
صحافة

عرف بهذه السمات منذ خطواته الأولى من خلال الصحف الشهيرة في تلك الفترة، فكانت قريش الأسبوعية لأستاذ الجيل والمبدع أحمد السباعي، تفتح الصفحات الأولى للشباب القادم بقوة في نظرته للحياة والأدب الجديد تحت ظلال أدب الحياة، فكانت زاوية الجفري (في يوم في شهر في سنة) بمثابة الافتتاحية الجمالية للجريدة بعد مقالة الشيخ السباعي (من هنا كان الطريق)، وكما يطل كبار الكتاب في ساحة قريش (حسين سرحان، حسين عرب، محمد سعيد العمودي، محمود عبدالوهاب، عبدالعزيز الرفاعي، محمد حسين زيدان، الأب عزيز ضياء.
إعارة




أما ا
لحديث عن مكة فكان غناء الجفري الذي لا ينقطع٬ يذكر مكة فيقول عنها: «مكة المكرمة أمي التي أرضعتني الخير والأمان والإيمان.. مسقط رأسي الحضن الذي زمَّل طفولتي بالدفء» ٬ وأعتز أنني كنت واحدًا من ذلك الجيل الذي استرغد في جلال وخشوع المسجد الحرام، مذاكرًا لدروسي بصحبة زملائي، ومؤديًا للصلاة.. فالمسجد الحرام هو أول مدرسة في الإسلام أضاء العلم من جنباته وأروقته وحصاويه.