مجلس الوزراء في جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين:
جدة – واس
رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر الثلاثاء الماضي ، في قصر السلام بجدة.
وفي مستهل الجلسة، أعرب خادم الحرمين الشريفين عن الشكر والثناء للمولى تبارك وتعالى على منه وفضله على ملايين المعتمرين والزوار بأداء مناسك العمرة خلال شهر رمضان المبارك بكل سهولة ويسر ، ووجه – أيده الله – شكره وتقديره لجميع منسوبي القطاعات الحكومية والأهلية على ما قدموه من جهود مباركة أسهمت بعد توفيق الله في نجاح غير مستغرب ومتميز لموسم العمرة وتمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بأمن وأمان وطمأنينة وسط منظومة متكاملة من الخدمات وفرت جميع ما يحتاجه القادمون إلى الأماكن المقدسة من رعاية تامة للتفرغ للعبادة.
ثم أطلع الملك المفدى المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من فخامة الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وما جرى خلاله من تأكيد الزعيمين على ضرورة بذل الجهود للمحافظة على استقرار أسواق النفط ونمو الاقتصاد العالمي، وفي هذا الشأن فقد أكد المجلس على أن أحد أهم أهداف سياسة المملكة البترولية هو السعي دوماً لتحقيق التوازن والاستقرار في أسواق البترول وبالتنسيق والتشاور مع الدول المنتجة الأخرى وكذلك الدول المستهلكة الكبرى، وأهمية توفير الإمدادات عند الحاجة لتحقيق المصالح المشتركة وتحفيز النمو الاقتصادي العالمي، ونوه المجلس بالتعاون البناء بين الدول المنتجة من داخل أوبك وخارجها الذي نتج عنه اتفاق 25 دولة لزيادة إمدادات النفط أخذاً بالاعتبار الأوضاع الحالية للأسواق. كما أكد المجلس على استعداد المملكة لاستخدام طاقتها الإنتاجية الاحتياطية عند الحاجة للتعامل مع أي متغيرات مستقبلية في معدلات العرض والطلب على البترول وبالتنسيق مع الدول المنتجة الأخرى.
تقدير بالغ لمواقف خادم الحرمين المشرفة وإهتمامه بأوضاع الأمة العربية
وأوضح معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام بن سعد بن سعيد في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة أن مجلس الوزراء رفع الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على اهتمامه بأوضاع الأمة العربية وحرصه على كل ما يحقق الأمن والاستقرار فيها، ونوه في هذا الشأن بالبيان الصادر عن الاجتماع الذي عقد في مكة المكرمة بشأن الأزمة الاقتصادية في الأردن الذي جاء بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، وضم كلاً من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، وما تم خلاله من اتفاق على تقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن يصل إجماليها إلى مليارين وخمسمائة مليون دولار أمريكي للإسهام في تجاوز الأردن الشقيق أزمته الاقتصادية انطلاقاً من الروابط الأخوية الوثيقة بين الدول الأربع واستشعاراً للمبادئ والقيم العربية والإسلامية.
وبتوجيه كريم، استمع المجلس إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع عن نتائج زيارة سموه لروسيا الاتحادية التي جاءت استجابة للدعوة المقدمة لسموه من فخامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وما أكدته المباحثات على متانة العلاقات والرغبة المشتركة في تعزيزها في المجالات كافة والعمل على استمرار التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

وثمن مجلس الوزراء إعلان المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة اعتماد استراتيجية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً عبر 44 مشروعاً أطلق عليها ” استراتيجية العزم ” الذي جاء مع انعقاد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وشهد الإعلان عن الهيكل التنظيمي للمجلس، الذي تم تشكيله بهدف تكثيف التعاون الثنائي، ومتابعة تنفيذ المشروعات والبرامج المرصودة وصولاً لتحقيق رؤية المجلس في إبراز مكانة الدولتين في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني العسكري، وتحقيق رفاه مجتمع البلدين.


أولاً :