بقلم: أميمة الفردان
رغم الأزمات الاقتصادية والمالية التي تعصف بالعالم؛ إلا أن حجم الاستهلاك لازال في أوجه وهو ما يمكن أن تلمسه في السلوك الاستهلاكي المفرط الذي يسلكه كثيرين؛ خصوصًا إذا تعلق الأمر بالتسوق الإلكتروني، في ظل الدعاية والإعلان الذي يلاحق الجميع عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ من خلال مشاهير السوشيال ميديا، وخصوصًا الفاشينستات؛ اللواتي اعتلين قمة المتابعة من خلال منصة سناب شات وإنستجرام، وهو ما يبدو جليًا في حجم الصرف على المواد الاستهلاكية، خاصة المتعلقة بالموضة ومستحضرات وعمليات التجميل، التي تعتلي قائمة المصروفات؛ في التقرير التالي نتعرف على العوامل النفسية والاجتماعية التي تدعو كثيرين لانتهاج السلوك الاستهلاكي الذي يوصف بـ”الغبي” وآلية التعامل معه.
اكتشف هل انت تعاني من هوس الشراء؟ اختبر نفسك.
1- هل تجد لديك رغبة في الشراء دون تخطيط مسبق؟ O نعم O لا
2- هل تتسوق من باب تعديل المزاج؟ O نعم O لا
3- هل تذهب إلى السوق لهدف التسلية؟ O نعم O لا
4- هل يحد اصدقاءك من رغبتك في الشراء؟ O نعم O لا
5- هل لديك خطة مالية للدخل؟ O نعم O لا
إذا كانت اجابتك بنعم على الأسئلة الثلاثة الأول؛ ولا على السؤالين الأخيرين؛ عليك قراءة التقرير التالي بعناية وتطبيق ما جاء فيه.
لماذا تصرف وانت لا تملك؟
في ظل عدم إدراك كثير من شرائح المجتمع السعودي، خصوصًا أصحاب الدخل المتواضع أو المتوسط أهمية ترشيد الإنفاق؛ وهو الأمر الذي تلعب عوامل كثيرة في انعدام الوعي بأهميته كما أوضحتها فريال باجبير اخصائية اجتماعية بمستشفى أحد بالمدينة المنورة منها:
-التقليد الأعمى لأصحاب الدخول الكبيرة؛ رغم أن هؤلاء هم الأكثر حرصًا على تجنب الصرف، إلا في حدود المعقول الذي لا يؤدي بهم للجلوس على رصيف الإفلاس!
-شراهة الإقتناء؛ لعبت اللوحات الإعلانية وإعلانات منصات التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في نشر هذه الثقافة السلبية.
-ترسيخ ثقافة الاستهلاك في مجتمعات هي بالأساس غير منتجة؛ إلا في أضيق الحدود.
-غياب ثقافة الإدخار والتخطيط المالي والموازنة بين مستوى الدخل والمصروفات.
-عدم التمييز بين الصرف على الاحتياجات الضرورية والكماليات.
-التعلق بالمظاهر الخادعة.
