بقلم– عبير يوسف
تحولت القهوة من مشروب مفضل إلى فرص عمل ومشروع مربح؛ حيث حول بعض محبي القهوة شغفهم بتناولها ومعرفة أفضل طرق صنعتها إلى”بزنس” يدر عليهم أرباحًا جيدة، ويحقق لهم مشروعهم الخاص، ليدخلوا إلى عالم الأعمال من باب عشقهم لمشروبهم المحبب، “اقرأ” تستعرض تجارب شباب حولوا شغفهم بالقهوة إلى مشروع خاص مربح، كما تعرض آراء مختصين حول أسرار الصنعة ومجالات التدريب وفرص الاستثمار بالمجال ونقاط أخرى في المساحة التالية.
من الشغف للبزنس
يقول عاطف ساب صاحب مقهى ومختص في صنع القهوة إن بداية تحول شغفه بالقهوة إلى مشروع خاص، كانت من خلال تعرفه على عدة أشخاص في المجال بعضهم أصحاب مشروعات، والبعض الآخر موردين لهم علاقة في مجال عمل المقاهي، ومنهم “المحمصين” وما إلى ذلك. وبعد أن شده عالم القهوة انتقل من الشغف إلى البزنس, وكانت الخطوة الأولى مع بسطه ماركت، حيث اكتشف من خلالها أنه عالم مربح.
خطوتي الأولى كانت «بسطه ماركت»واكتشف عالم القهوة المربح
أسباب
ويضيف أن الجانبين الثقافي والمالي بالإضافة لولعه بالقهوة، كانا أيضًا من أسباب دخوله للاستثمار في المجال؛ حيث أن القهوة جزء أساسي من ثقافة الشعوب، كما أنه من خلال بحثه عن مشروعات القهوة عالميًا وكيف بدأت ومدى ربحيتها، وبعد بحث دراسات الجدوى وبناءً على خلفيته السابقة في مجال ريادة الاعمال؛ تأكد أن مجال القهوة كبير وواسع ومربح أيضًا.
“الطعم فن”
ويشير ساب إلى أن الثقافات المختلفة تتفق على حب القهوة وعدم الاكتفاء منها، ويضيف أننا جميعنا نعلم بأن القهوة طعمها فن، ولابد من وجود ميزة تنافسية تميز قهوتك عن باقي الأماكن. وأنه رغم عدم تمكنه من السفر لتعلم فن صناعة القهوة والحصول على شهادة معتمدة، إلا أنه علم نفسه بنفسه، والآن يوجد لدينا معاهد لتعليم كل ما يخص القهوة، ولكن مشكلتها في ارتفاع أسعارها. والمنظمات العالمية المعترف بها كانت اثنتين وأصبحت واحدة, هي المنظمة العالمية للقهوة “سكا”.
أسعار المعاهد
ويختتم عاطف ساب بأن المعاهد لدينا بها تخصصات أو مستويات مختلفة، وبتغير المستويات تتغير الرسوم المدفوعة، حتى أن المستوى الواحد يصل سعره من 2000 إلى 4000 آلاف ريال. فحين يدخل الشخص للتسجيل لتعلم 3مستويات في فئة واحدة ستكون التكلفة بين 8 إلى 10 آلاف ريال. وهذا يعتبر مبلغ مبالغ فيه جدًا.
“مادة حية”
و تتفق المختصة في مجال القهوة رانيا طلال والشريكة في شركة “Tow26degrees limited”مع آراء”عاطف ساب”، وتقول إن القهوة عالم كبير ومتسع وغني أيضًا، وبه معلومات كثيرة ومتنوعة، حتى أنه من الممكن للشخص أن يعيش حياة كاملة لدراستها واكتشافها؛ لأنها كما وصفتها “مادة حية” تعكس إحساس الشخص، ومن الممكن الإبداع فيها لو حبها الشخص بكل إخلاص.
البعض يعتبر المجال برستيج.. وآخرون يعدونه فرصة للكسب السريع
برستيج
وتضيف طلال أنه يوجد معاهد لتعليم فنون صنع القهوة، لكن عددها قليل جدًا وتكاليفها تقدر حسب المناهج التي تقدمها، وباختلاف المستويات تختلف الرسوم.
وتنوه إلى أن أسباب اتجاه الشباب لتعلم صناعة القهوة تختلف من شخص لآخر؛ منهم من لديه شغف تجاه القهوة، والبعض الآخر يجدها برستيج فقط، بينما يعتبرها آخرون فرصة للكسب السريع. وبالطبع دخلت القهوة عالم المشاريع الاستثمارية بشكل كبير.
