مجلة اقرا

الحركة الزائدة لدى الأطفال مرض أم نشاط طبيعي؟

بقلم– رانيا الوجيه

كيف أتعامل مع الطفل كثير الحركة ؟ّ سؤال تردده العديد من الأمهات حيث يُعدّ التّعامل مع الطفل كثير الحركة تحدّياً كبيراً للوالدين، لأنّه أمر مُرهِق، وقد يكون مُحرِجاً أيضاً، وقد تتفاقم المشكلة ليصل الأمر إلى عدم تقبُّل المدرسة لمثل هؤلاء الأطفال، ولكن يجب التّمييز بين نشاط الطفل الطبيعيّ والنّشاط الزّائد، وهل كلُّ طفلٍ كثير الحركة هو مُصابٌ بما يُسمّى بفرط النشاط أم لا؟! وذلك ماسيتم توضيحه في السطور التالية ….

إنّ حركة الطفل ترتبط ارتباطاً مُباشراً بسلامة النموّ، ولكنّ كثرة حركة الطّفل لا تعني بالضّرورة أن تكون لديه مُشكلة مَرضيّة، إلّا إن زادت هذه المُشكلة عن الحدّ الطبيعيّ، وأصبح الطفل غير قادر على ضبط تصرّفاته، فهنا يجب البدء بالبحث عن حلول.

تعريف فرط النّشاط:

فرط النشاط هو عباره عن اضطراب نقص الانتباه وفرط النّشاط أو ما يُعرَف بـ (ADHD) هو من أحد الاضطرابات المعقّدة التي تؤثّر على التّحصيل الدراسيّ للطفل، وعلى علاقاته في سنّ المدرسة، يُشخّص هذا الاضطراب لدى الأطفال عادةً في عمر السّابعة، عن طريق معايير محدّدةٍ.

تحديد إصابة الطفل بفرط النّشاط :

تبدأ علامات فرط النّشاط بالظهور على الطفل في سنٍّ مبكرٍ، وقد لا ينتبه الوالدان لذلك، ويعتبرانه أمراً طبيعيّاً، وعند وصوله مرحلة المدرسة تتطوّر المشكلة، ولكنّ الأطفال قد يكونون كثيري الحركة أو مختلفين عن أقرانهم دون أن يكون السّبب هو فرط النّشاط والحركة، وما يحدّد ذلك هو أن تكون مظاهر الحركة الزّائدة مستمرّةً دائماً، وفي أيّ مكانٍ يذهب إليه الطفل؛ سواءً البيت، أو المدرسة، أو غيرها، ولا يُظهِر الطفل هذه التصرّفات في بيئة محدّدة وحسب، كما يجب أن تظهر عليه سلوكيّات الحركة الزّائدة لمدّةٍ لا تقلّ عن ستّة أشهر قبل أن يُشخَّص على أنّه طفل يعاني من فرط النشاط.

كيفيّة التعامل مع الطّفل كثير الحركة:

إختيار الأدوات والألعاب والوسائل التعليميّة المناسبة لحالة الطّفل.

-التّعزيز النفسيّ، وتقديم الدّعم للطفل، وعدم السّماح للخبرات السلبيّة أو السيّئة بإحباط الطّفل.

-الاسترخاء: يُدرّب الطفل على أن يهدِّئ نفسه عن طريق تخيُّل أشياء مريحة، أو قد يُستعمَل الاسترخاء العضليّ بالتّدليك مثلا؛ لتهدئة الأطفال.

-التّعاقد السلوكيّ: حيث يتعاقد الأهل أو المعلّم مع الطّفل بعقدٍ مكتوبٍِ، يتّفق الطّرفان على بنوده، ويجب أن يكون عادلاً وإيجابيّاً وواضحاً، يؤدّي فيه الطّفل الواجب المطلوب، وبالمقابل يحصل على الهديّة