تحقيق

مشاهير السوشيال ميديا

حياة مجانية على حساب المتابعين
بقلم– سامية خماش
أصبحت السوشيال ميديا تمتلئ بالحسابات ذات الأعداد الكبيرة من المتابعين, والكثير ممن يملكون تلك الحسابات يصنفون أنفسهم من المشاهير والمؤثرين حتى وإن كان مضمون ما يقدمونه على قنواتهم هو لاشيء .
ماذا لو كنت صاحب مشروع وطلب أحد الزبائن خدمة ما, وأثناء وجوده صور المكان وتحدث عنه على صفحته الشخصية على السناب شات أو الإنستجرام, وأخيرًا امتنع عن دفع مقابل الخدمة بحجة أنه مشهور وقام بعمل إعلان لمشروعك !؟ نعم صدق أن هذا يحدث على أرض الواقع من بعض الذين يعتبرون أنفسهم من المشاهير.
استغلال الصالونات النسائية
تقول ميرفت العمودي صاحبة مركز الحرملك للتجميل النسائي : بصراحة أنا أعاني كثيرًا من أسلوب الزبائن في موضوع السوشيال ميديا, أصبح موضوع استغلال بطريقة رخيصة جدًا, أي شخص يملك عدد متابعين يبدأ يستغل الموقف، وفي الأغلب يكون شخص تافه وحساباته لا تهدف لشيء, في مرة من المرات زبونة بعدما انتهت من الخدمة طلبت استرجاع المبلغ، لدرجة أني شكيت في مستوى الخدمة في صالوني، ولكنها وضحت السبب قائلة ( و أنا داخلة صورت المكان والمفروض هذه دعاية لصالونكم), و أخرى سألتني عند باب الصالون (ممكن أعمل الخدمة الفلانية بدون ما أدفع وعندما سألتها عن السبب قالت لأني سوف أعمل للمكان دعاية على سنابي), و زبونة ثالثة بعدما انتهت من عمل الخدمات وخرجت من المحل وجدت نملة على باب الحوش الخشب فصورتها فيديو مع لوحة المحل ونشرت المقطع، وبعدها انهالت علي الاتصالات وأفاجأ بالبلدية عندي في المحل بسبب المقطع، واضطريت أقدم لهم كل العقود مع شركات الصيانة, وكان هدفها من التشهير استرجاع مبلغ الخدمات, وغيره الكثير من هذه الشاكلة, لا يكاد يمر أسبوع بدون أن أصادف حالتين أو 3 حالات .
وللمطاعم أيضًا نصيب
تعتبر المطاعم من أكثر الأماكن عرضة لاستغلال مشاهير السوشيال ميديا, تحكي لنا السيدة “ن . ع” صاحبة مطعم معروف تقول : مرت علي أكثر من مرة، لكن أكثرهم استفزازًا هي إحدى المرات التي جاءت فيها زبونة بصحبة رفيقاتها, وبعد تقديم الفطور لهن وقبل أن تخرج من المكان قدمت لي حسابها على الإنستجرام، وتفاجأت بأنها وجه معروف ولديها أعداد هائلة من المتابعين، و أخبرتني أنها ستمتدح المكان والطعام في حسابها مقابل عدم الدفع، والعكس سيحدث إذا سددت الفاتورة المرتفعة لها ولصديقاتها, فاضطررت للتنازل عن قيمة الفاتورة مقابل الإعلان “الاجباري”.

وحتى النوادي الرياضية
“محمد.م “صاحب نادي رياضي تعرض لموقف مشابه, يقول: تقدم للنادي أحدهم من المعروفين وبعد أن دخل إلى النادي صور المكان، وقرر مع الأخصائي البرامج الرياضية التي تناسبه, طلبنا منه تسديد قيمة الاشتراك مقدمًا كما يحدث مع جميع العملاء العاديين، فنظر إلي باستغراب قائلًا “وهل أنا سأقوم بالدفع كالباقين, لقد قدمت لك إعلان مجاني”, ولكني أصررت على تسديده لقيمة الاشتراك قائلًا له أنا لم أطلب منك إعلان ولا أريده .
الرأي القانوني
توجهنا بسؤالنا للمحامية هديل الثقفي وعن الإجراء القانوني لمثل هذه الحالات فقالت: الأصل أن جميع ما يقوم به الأطراف يكون مبني على الرضا واتفاق أو عقد موقع مسبقًا، يتم فيه تنظيم التزامات الطرفين وحقوقهما وواجباتهما، وفي حال عدم وجوده لا يحق لأي شخص أن يمتنع عن سداد المقابل المالي للخدمة المقدمة له, ويحق للمتضرر اتخاذ كل الإجراءات النظامية والقانونية و طلب التعويض عن الضرر .
رأي “إحدى المشهورات”
سمر فدا ناشطة في المجال وصاحبة حساب سمر بيوتي تقول: من منطلق أني أعمل في هذا المجال أرى السلبيات والإيجابيات, فلا يعقل أن أذهب إلى مكان وبعد تقديم الخدمة امتنع عن الدفع، بحجة أني قدمت إعلان للمكان، هذا لا يعد من الذوق أو الأخلاق, طالما أنا قمت بالتصوير والإعلان بدون طلب فلا يحق لي مطالبتهم بقيمة التصوير وأعتبرها خدمة مجتمعية أو دعم لمكان يستحق الدعم, ثانيًا ليس أي إنسان يفتح حساب عام يعتبر مشهور ومؤثر أو ثقة, صاحب المشروع هو الوحيد الذي من حقه اختيار المعلن, والأهم أين هو دعمنا كمشاهير لهذه المشاريع, المفروض أن ننظر إلى الجانب الإنساني والأخلاقي قبل الجانب المادي .

صاحبة حساب سمر بيوتي: الجانب الإنساني والأخلاقي قبل المادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *