
تحقيق – آمال رتيب:
قبل عدة سنوات كان الإتيان إلي ساحر أمر صعب٬ وربما خفف البعض مسمى “ساحر” هربا من العقوبة الشرعية٬ أو خديعة للنفس البشرية٬ فأصبح يقال معالج روحاني أو راقي شرعي٬ إلى آخر هذه المسميات٬ ولكن مع انفتاح الشبكة العنكبوتية بلا ضوابط أصبح من السهل العثور على آلاف المواقع التي تعلم السحر٬ سواء عن طريق كتب أو فيديوهات تعليمية٬ والأكثر غرابة أيضا أن بعض الدجالين يضعون أرقامهم الهاتفية على الإنترنت وطور البعض منهم أداءه وأنشأ موقعا إلكترونيا خاصا به، لتتبدل صورة الساحر القديمة الذى كان يمارس عمله في الخفاء وفي سرية شديدة ويرهبه الكثيرون دون أن يعرفوا أي شيء عنه.
كيف تكتشف أنك مسحور٬ وتعلم كيف تفك السحر لنفسك٬ وجلب الحبيب في دقائق٬إلى آخر هذه العناوين التي تستهوي عديد من الناس بمختلف فئاتهم العمرية والتعليمية٬ الأمر يبدو في منتهى الجدية بل ويحذر من العبث ودخول الهواة وكل ذلك يحدث في إعلانات تلك المواقع التي تسللت إلى الشبكة العنكبوتية لتعشش فيها منذ أمد بعيد. لكنها هذه المرة تحاول ارتداء الزي الأكاديمي. واحد من تلك الإعلانات يقول “يمكنك أن تتعلم وأنت في المنزل وأنت في عملك وأنت في أي مكان عن طريق الإيميل كل هذا أصبح متاح معنا فقط “٬ ” دورات تدريبية متعددة المستويات. في علم الكنوز، الرمل، الكف، الحفر، الصلصلة والدجنة كل علم على مستويين، التنزيل بالزئبق الأحمر الروحاني والطقش المغربي وعلم الصفة الإلهية وأخذ بعض الهاكرز على عاتقهم التصدي لتفخيخ هذه المواقع احتسابا للأجر ودرءً للمفاسد.

بل إن العديد من المسلسلات والبرامج أصبحت تروج لعالم السحر وتعلمه بطرق درامية غير مباشرة ودخل على الخط أيضا مواقع لا حصر لها بكل لغات العالم عن قانون الجذب وفاعليته في جذب ما تريد..
