بقلم-أميمة الفردان
يبدو أن الإعلام الجديد ووسائل التواصل الإجتماعي؛ تمكنت من تغيير الصورة النمطية لمواصفات المرأة التي يرغب الرجل في الإرتباط بها، على مستوى الشكل؛ ناهيك عن تغير تلك الصورة ايضاً فيما يتعلق بالرجل الطويل عريض النكبين ومفتول العضلات؛ في حين تراجعت صورة الفتاة الطويلة والبيضاء او تلك الشقراء التي لا تنتمي لمحيطنا العربي ومواصفات الجمال العربي.
وفيما أصبحت الصورة في الأذهان اكثر واقعية؛ اذا ما تعلق الأمر بلون البشرة السمراء بكل درجاها؛ والشعر الأسود بمختلف انواعه؛ إلا أن الإنفتاح الثقافي ووسائل التواصل الإجتماعي التي تعمل على أرجحة كفتي الميزان بين صورة الجسد الممتليء لـ “كيم كارداشيان”؛ وصورة اخرى لرشاقة موديل روز؛ ناهيك عن صور اعلاميات وفنانات تصدرن قوائم تتبدل وتتغير حسب المعطيات؛ لكن يبدو أن الأمر يتعلق بصورة ذهنية للفتاة عن نفسها تضعها بموازة ايقونة الجمال التي تريد أن تكونها!
في حين يبدو الأمر على النقيض عند الشاب؛ الذي بات أكثر واقعية واكثر انفتاحاً معرفياً وثقافياً؛ ليجد نفسه متجاوزاً الشكل ليصبح التركيز على الشخصية والروح التي تحملها الفتاة؛ ناهيك عن خفة الظل وطريقة الحديث واللباقة والمظهر العام وطريقة اللبس؛ لكن لا يمكن تعميم الأمر على الجميع كونه يتعلق بالمرحلة العمرية للشاب ومستوى الوعي؛ بالإضافة للخبرات والتجارب الحياتية التي خاضها في حياته.
في التقرير التالي تحدثنا إلى مجموعة من الشابات والشباب لنطلع على ارائهم في شريك وشريكة المستقبل وكان تركيزنا على مستوى الشكل؛ لكن فوجئنا بمستوى وعي الشباب في تجاوز مسألة الشكل والدخول في عوالم خفية للشخصية كانت الأكثر اهمية بالنسبة للشباب بشكل خاص عنها عند البنات.
لا يعول على جمال وجه البنت كثيراً!
