مجلة اقرا

ثريا عبيد أيقونة التحدي والإصرار على النجاح

بقلم- أميمة الفردان
قال لها “أنها اذا نجحت ستفتح باب المنح للفتيات السعوديات؛ واذا فشلت ستغلق الباب ورائها”؛ هذه الكلمات لوالد الدكتورة ثريا عبيد كانت الحصان الأسود الذي ظلت رهينة له ثريا عبيد أول مبتعثة سعودية؛ واخذت على عاتقها مسئولية اجيال لاحقة من السعوديات كانت لهم عبيد بمثابة أيقونة للنجاح والتحدي والصبر؛ لتحقيق مكانة للمرأة السعودية؛ في زمن الرجل.
ثريا عبيد التي ولدت في الثاني من شهر مارس 1945م. بمدينة بغداد العراقية لوالدين من الأراضي الحجازية بالمدينة المنورة؛ وتأتي الخلفية الصحافية لوالدها أحمد عبيد محمد عبيد الصحافي الذي يعد واحداً من أبرز مثقفي الحجاز والذي عمل على تأسيس ملتقى الحجاز في ذلك الوقت. دوراً كبيراً في تفتح عقل الشابة حينها؛ في حين لعبت نشأتها في القاهرة أيضاً دوراً في الإنفتاح الثقافي والتعليمي والمعرفي؛ ورغبتها في الإستزادة.

وجاء العام 1965م. ليتم ابتعاث الطالبة ثريا عبيد من قبل ادارة الجامعة الوليدة حينها الملك عبد العزيز بجدة ضمن نخبة من السعوديات حينها أصبح لهن شأن في مجالات مختلفة ضمنت كلاً من فاتنة أمين شاكر، ومديحة درويش، وبلقيس ناصر، وهدى الدباغ، للدراسة في الولايات المتحدة. وصولاً لدورها ناشطة دولية في قضايا المرأة؛ لم يكن اول خطوة كما هو الحال الآن في ظل توزيع الألقاب بالمجان واختراعها؛ بل جاء هذا الدور على خلفية تعليمية كبيرة وثقافة واسعة؛
وتدرج في مهام العمل والمناصب؛ التي تنوعت بين اعتلائها منصب المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان والأمين العام المساعد للأمم المتحدة؛ وعضويتها لمجلس الشورى السعودي؛ وفيما تعتبر عبيد التي تم تعيينها في 1 يناير 2001، مع درجة الأمين العام المساعد للأمم المتحدة وحتى نهاية عام 2010. أول سيدة عربية سعودية ترأس وكالة تابعة للأمم المتحدة.
كما اشتغلت عبيد رئيسة اللجنة العليا لإدارة مجلس تنسيق كبار تنفيذيي نظام الأمم المتحدة (CEB). وهذه اللجنة هي هيئة مشتركة بين الإدارات مسئولة عن تنسيق المسائل الإدارية والتنظيمية ومسئول الشئون الاجتماعية ، والنهوض بالمرأة من 1974-1992م، فيما عملت في الفترة من 1998-2001م. مديرة، قسم الدول العربية وأوروبا في صندوق الأمم المتحدة للسكان. قبل الالتحاق به.
وعملت أيضاً نائبة الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) من 1993-1998م. وكانت رئيس قسم التنمية الاجتماعية والكان الاسكوا، من 1993-1993م. أحد نقاط العمل الأساسية لثريا عبيد في الإسكوا والأمم المتحدة هو التعاون بين الحكومات لوضع برامج لتمكين المرأة وتطوير قدراتها من ناحية المواطنة والحقوق والواجبات. عملت أيضا مع منظمات غير حكومة تعمل في مجال تحقيق المساواة للمرأة.
في 1975م. أسست ثريا عبيد أول برنامج تنمية للمرأة في المنطقة العربية؛ كان البرنامج يساعد على بناء شراكة في قضايا المرأة بين الأمم المتحدة والمنظمات الأهلية الإقليمية، وترأست مجموعات العمل التابعة للأمم المتحدة والمهتمة بقضايا النوع في الأردن في 1996م. وفي نوفمبر 1997م. كانت عضوا في بعثة الأمم المتحدة المهتمة بالنوع في أفغانستان؛ وعملت بين عامي 1984-1985م. كانت عضوا في مجموعة العمل التابعة لجامعة الدول العربية لصياغة الإستراتيجية العربية للتنمية الاجتماعية.